الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

17

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

وثانيها : تخويف الشيطان ، بأن يلعب بالإنسان فيريه ما يحزنه ، ومَن لعبه به الاحتلام الموجب للغسل وهذان لا تأويل لهما . وثالثها : بشرى من الله تعالى ، بأن يأتيك ملك الرؤيا من نسخة أم الكتاب ، يعني : من اللوح المحفوظ وهو الصحيح ، وما سوى ذلك أضغاث أحلام » « 1 » . [ مسألة - 3 ] : في أقسام الرؤيا الصحيحة ( بشكل خاص ) يقول ابن قيم الجوزية : « الرؤيا الصحيحة أقسام : منها إلهام : يلقيه الله في قلب العبد ، وهو كلام يُكِّلمُ به الرب عبده في المنام . . . ومنها : مثل يضربه له ملك الرؤيا الموكل بها . ومنها : التقاء روح النائم بأرواح الموتى من أهله وأقاربه وأصحابه . ومنها : عروج روحه إلى الله سبحانه وخطابها له . ومنها : دخول روحه إلى الجنة ومشاهدتها وغير ذلك . فالتقاء أرواح الأحياء والموتى نوع من أنواع الرؤيا الصحيحة التي هي عند الناس من جنس المحسوسات » « 2 » . [ مسألة - 4 ] : في أقسام رؤيا الأنبياء يقول الشيخ أبو الحسن الشاذلي : « رؤيا الأنبياء والصالحين على قسمين : رؤيا كشف ، ورؤيا تحتاج إلى تأويل . فالأول لا بد من حصوله كما هو . والثاني يؤول . فرؤيا الخليل عليه السلام من الثاني ، إلا أنه لم يوقن أنها منه ( من الثاني ) ، فسارع إلى تحقيقها ، ولذا قال تعالى : صَدَّقْتَ الرُّؤْيا « 3 » ولم يقل صدقتنا » « 4 » .

--> ( 1 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 4 ص 215 214 . ( 2 ) - الشيخ ابن عربي الإسرا إلى المقام الأسرى ص 32 . ( 3 ) - الصافات : 105 . ( 4 ) - د . عبد الحليم محمود المدرسة الشاذلية الحديثة وإمامها أبو الحسن الشاذلي ص 408 .